Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٢٤]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٦٠

﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

(١٢٣)﴾

.

[١٢٣] ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ أي: كما أن فُسَّاقَ مكةَ أكابرُها، كذلك جعلْنا فساقَ كلِّ قريةٍ أكابرَها؛ أي: عظماءها، جمع أكبر، وخَصَّ الأكابرَ بالذِّكر؛ لأنهم الصادُّونَ عن الدين، ثم قالَ معللًا:

﴿لِيَمْكُرُوا فِيهَا﴾ بالصدِّ عن الإيمان, ورميِ النبيِّ ﷺ بالكذبِ والسحرِ.

﴿وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ لأن وبالَ كفرِهم راجعٌ عليهم.

﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ بذلك.

...

﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ

(١٢٤)﴾

.

[١٢٤] ولما قالَ الوليدُ بنُ المغيرةِ: لو كانتِ النبوةُ حقًّا، لكنتُ أَولى بها منك؛ لأني أكبرُ منكَ سنًّا، وأكثرُ منكَ مالًا، فقال أبو جهل: واللهِ لن نرضى به، ولن نَتَّبِعه أبدًا إلَّا أن يأتينا وحي كما يأتيه، فنزل:

﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ﴾ (١) حجةٌ على صدقِ محمدٍ ﷺ.