Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٤٤

﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾ من وصَفْهِم الفاسدِ المستحيلِ عليه ﵎.

...

﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

(١٠١)﴾

.

[١٠١] ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: مبدِعُهما لا على مثالٍ سبقَ.

﴿أَنَّى﴾ أي: كيف.

﴿يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ زوجةٌ.

﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ من المخلوقاتِ مع عدمِ حاجتِه إليها. قرأ أبو عمرو: (وَخَلَقَ كلَ شَيْءٍ) (وَخَلَقَ كلَّ دَابة) وشبهَه بإدغامِ القافِ في الكاف حيثُ تحرَّكَ ما قبلَها، فإن سكن ما قبلَها, لم يدغمها، نحو قوله: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٦] وشبهِه.

﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ لا تخفى عليه خافية.

...

﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ

(١٠٢)﴾

.

[١٠٢] ﴿ذَلِكُمُ﴾ إشارة إلى الموصوفِ بما سبقَ من الصفاتِ، وهو مبتدأ.