Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٣٨٤

[٢٥]

ولما قالَ النضرُ بنُ الحارث: واللهِ ما أدري ما يقولُ محمدٌ، إلا أَني أراهُ يحرِّكُ لسانَه، ويقولُ أساطيرَ الأولين مثلما كنتُ أحدثُكم عن القرونِ الماضية، فقالَ أبو سفيان: إني أرى بعضَ ما يقولُ حقًّا، نزل:

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ (١) حينَ تتلو القرآنَ.

﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾ أغطيةً، جمعُ كِنان.

﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ لئلَّا يفهموا القرآنَ.

﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ صمَمًا وثِقَلًا.

﴿وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ﴾ أي: دلالةٍ على صدقِكَ.

﴿لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا﴾ أي: ما القرآنُ.

﴿إِلَّا أَسَاطِيرُ﴾ أباطيلُ.

﴿الْأَوَّلِينَ﴾ جمعُ أسطورة، وأُسطارة، وهو ما سُطرَ، وقيل: هي التُّرَّهاتُ.

...

﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

(٢٦)﴾

.

[٢٦] ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ أي: عن القرآنِ والرسولِ واتِّباعِه.

﴿وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ بأنفسِهم؛ أي: يبعدونَ، فَيضِلُّون ويُضلون، نزلت في كفار مكة، وقال ابن عباس: نزلتْ في أبي طالبٍ، كان ينهى الناسَ عن أذى