Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٣٩٥

للكافِ من الإعرابِ، ولا يجوزُ أن يكونَ مرفوعًا، تقديره: أرأيتُم أنفسَكم، وليس الغرضُ أن يَرَوْا أنفسَهم، إنما الغرضُ أن يروا غيرَهم، ومعنى أرأيتكُمْ: أخبروني، ومفعولُه محذوفٌ تقديرُه: أرأيتكمْ عبادَتَكُمُ الأصنامَ هل تنفعُكُم.

﴿إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ﴾ عندَ الموتِ.

﴿أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ﴾ أي: القيامةُ.

﴿أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ﴾ في صرفِ العذابِ عنكم.

﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أنَّ الأصنامَ تنفعُكم؟ وجوابُه محذوفٌ؛ أي: فادعوهُ.

...

﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ

(٤١)﴾

.

[٤١] ثم أخبر أنهم لا يدعونَ سواهُ في الشدائدِ فقالَ:

﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ﴾ بلْ تَخُصُّونَهُ بالدعاءِ.

﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ﴾ أي: ما تدعونَ إلى كشفِه.

﴿إِنْ شَاءَ﴾ أن يتفضَّلَ عليهم، ولا يشاءُ في الآخرةِ.

﴿وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ وتتركونَ آلهتكُمْ في ذلكَ الوقتِ.

...