Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٤٥٤

﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ يعني: علماءَ اليهودِ والنصارى الذين آتيناهم التوراةَ والإنجيلَ.

﴿يَعْلَمُونَ أَنَّهُ﴾ يعني: القرآن.

﴿مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ قرأ ابنُ عامرٍ، وحفصٌ عن عاصم: (مُنَزَّلٌ) بالتشديد مبالغة؛ لأنه نزلَ نجومًا متفرقةً، وقرأ الباقون: بالتخفيف، من الإنزال؛ لأنه نزلَ مرة واحدة إلى بيتِ العزة (١)، والمعنى: العالمون يعلمون أن القرآن منزلٌ من ربِّكَ.

﴿بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ الشاكِّينَ في أنهم يعلمون ذلك.

...

﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

(١١٥)﴾

.

[١١٥] ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ بالوعدِ والوعيدِ. قرأ الكوفيون، ويعقوبُ: (كَلِمَةُ) على التوحيد، والباقون: (كَلِمَاتُ) بالجمع (٢).

﴿صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ فيما وعدَ، وعدلًا فيما حكمَ.

﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ لا رادَّ لقضائِه، ولا مُغَيِّرَ لحكمِه.

﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لما يقولون.

﴿الْعَلِيمُ﴾ بما يُضمرون.