Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٠٣

مِنَ الأَحْكَامِ إِنْ أُخِذَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الإِمَامُ، وَتَحْصِيلُ ذَلِكَ هُوَ أَنَّ تَوْبَتَهُ قِيلَ: إِنَّهَا تَكُونُ بِأَنْ يَأْتِيَ الإِمَامَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ).

هَذِهِ كلُّها اجتهاداتٌ من العلماء، فبَعْضهم يرى أن المقصود هو التوبة، وقَدْ ذكرت في الآية مطلقةً: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [المائدة: ٣٤]، فلم تُقيَّد بأمرٍ من الأمور، ومن أهل العلم مَنْ أخذ بالحيطة، وقال: ينبغي أن يذهب إلى الإمام، فيعلن توبته حتى يتحقق من ذلك، ويعلم صدقه.

* قوله: (وَقِيلَ: إِنَّهَا تَكُونُ إِذَا ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ قَبْلَ القُدْرَةِ فَقَطْ، وَقِيلَ: تَكُونُ بِالأَمْرَيْنِ جَمِيعًا).

وَهذَا الأخيرُ هُوَ قول الحنابلة (١)، واشتَرطوا أن تمضي على التوبة مُدَّةٌ لاختباره، وَهُوَ شَرطٌ أيضًا عند الشافعيَّة (٢)، وَقَيَّدها أكثر الشافعيَّة (٣) بمُضىِّ سَنَةٍ، كمَا سبق بيانه.

* قوله: (وَأَمَّا صِفَةُ المُحَارِبِ الَّذِي تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيهَا أَيْضًا عَلَى ثَلَاثَةِ؛ أَقْوَالٍ (٤) أَحَدُهَا: أَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ الحَرْبِ. وَالثَّانِي: