بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
حُقُوقِ اللهِ مِنَ الزِّنَا وَالشَّرَابِ وَالقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ، وَيُتَّبَعُ بِحُقُوقِ النَّاسِ مِنَ الأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ أَوْليَاءُ المَقْتُولِ).
وهَذَا هو المشهور عند الحنابلة (١)، وَاستدلُّوا بقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾ [المائدة: ٣٩].
* قَوْله: (وَالثَّالِثُ: أَنَّ التَّوْبَةَ تَرْفَعُ جَمِيعَ حُقُوقِ اللهِ، وَيُؤْخَذُ بِالدِّمَاءِ، وَفِي الأمْوَالِ بِمَا وُجِدَ بِعَيْنِهِ فِي أَيْدِيهِمْ، وَلَا تُتَّبَعُ ذِمَمُهُمْ).
وهذا قول الحنفية (٢).
* قوله: (وَالقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّ التَّوْبَةَ تُسْقِطُ جَمِيعَ حُقُوقِ اللهِ، وَحُقُوقَ الآدَمِيِّينَ مِنْ مَالٍ وَدَمٍ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الأمْوَالِ قَائِمَ العَيْنِ بِيَدِهِ).
وهذا قولٌ في مذهب الإمام مالكٍ ﵀ (٣).
أدبيات:
لَا شكَّ أن من وَفَّقه الله تعالى هو مَنْ يبتعد عن مثل هذه الأمور