Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٠٠

قال المصنف ﵀:

(البَابُ الرَّابعُ فِي مُسْقِطِ الوَاجِبِ عَنْهُ مِنَ التَّوْبَةِ)

* قوله: (وَأَمَّا مَا يُسْقِطُ الحَقَّ الوَاجِبَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الأَصْلَ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٣٤]، وَاخْتُلِفَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ، أَحَدُهَا: هَلْ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ؟ وَالثَّانِي: إِنْ قُبِلَتْ فَمَا صِفَةُ المُحَارِبِ الَّذِي تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ؟ فَإِنَّ لِأَهْلِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْن: قَوْلٌ: إِنَّهُ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، وَهُوَ أَشْهَرُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٣٤]، وَقَوْلٌ: إِنَّهُ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، قَالَ ذَلِكَ مَنْ قَالَ: إِنَّ الآيَةَ لَمْ تَنْزِلْ فِي المُحَارِبِينَ).

قَوْله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٣٤]، استثناءٌ للتَّائبين الَّذين أدركوا خطورة جُرْمهم، وَعَادوا إلى الله تعالى وأنابوا، وجُمْهور أهل العلم (١) على أن التائب قبل القدرة عليه تُقْبل توبته.

* قوله: (وَالثَّالِثُ: مَا صِفَةُ هَذِهِ التَّوْبَةِ، والرابع: ما الذي تسقطه التوبة، وَأَمَّا قَبُولُ تَوْبَتُهُ فَإِنَّ لأهْلِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ؛ قَوْلٌ: إِنَّهُ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَهُوَ أَشْهَبُ (٢)؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾.