Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٨٨١

لَيْس المقصود المحَاربة بالسيف والقتال، وإنَّما المقصود أنهم خرجوا على حدود الله، فتَرَكوا أوامره، وارتكبوا نواهيه، ولم يسيروا وَفْق أوامر النبي ﷺ، بل هدَّدوا المؤمنين ورَوَّعوهم، واعتدوا على أرواحهم وأموالهم، فكان هذا جزاءهم.

ثم ذكر المؤلف ﵀ الخلاف في سبب نزول هذه الآية، وأن الجمهور على أنها نزلت في المحاربين، وقيل: بل في النفر الذين ارتدُّوا زمان النبي ﷺ، واستاقوا الإبل، وهُمُ العرنيُّون، وقد مَرَّ ذكرهم، ولا تعارض بينهما؛ لأن العبرةَ بعموم اللفظ لا بخصوص السَّبب، وقَدْ ينزل القرآن على إثر حَادِثَةٍ تحدث، فيكون عامًّا فيها وفيما يأتي بعدها أو فيما يشابهها ويماثلها.

* قوله: (وَلَيْسَ عَدَمُ القُدْرَةِ عَلَيْهِمْ مُشْتَرَطَةً فِي تَوْبَةِ الكُفَّارِ … ):

إذًا، المؤلف ﵀ يميل إلى قول الجمهور، وأنها نزلت في المحاربين.

قوله: (وَالنَّظَرُ فِي أُصُولِ هَذَا الكِتَابِ يَنْحَصِرُ فِي خَمْسَةِ أَبْوَابٍ:

أَحَدُهَا: النَّظَرُ فِي الحِرَابَةِ، وَالثَّانِي: النَّظَرُ فِي المُحَارِبِ، وَالثَّالِثُ: فِيمَا يَجِبُ عَلَى المُحَارِبِ، وَالرَّابعُ: فِي مُسْقِطِ الوَاجِبِ عَنْهُ، وَهِيَ التَّوْبَةُ، وَالخَامِسُ: بِمَاذَا تَثْبُتُ هَذِهِ الجِنَايَةُ).

قوله: (النظر في الحرابة)، أي: أن هناك شروطًا، وسيشير المؤلف إليها بعدُ.

قوله: (النَّظَرُ فِي المُحَارِبِ)، أي: مَنْ هو المحارب، وما هي الصفات التى يكون بها محاربًا.

قوله: (وَالثَّالِثُ: فِيمَا يَجِبُ عَلَى المُحَارِبِ): وهو ما ذَكَره الله ﷿ في آية المائدة.

قال المصنف ﵀: