Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٠٢

إلى الإمام فيسلم نفسه، ويعلن توبته أمامه، بل يكفيه مجرد التوبة، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة (١)، وبه قال بعض الشافعية (٢).

وَمنها: أنَّه لا بدَّ من مُضيِّ مُدَّةٍ على إعلان توبته، فلا يكفي مجرد إعلان التوِبة وإنْ كان هذا دَليلًا في الغالب على صدق توبته، وإخلاص نيته، فَذهب الشافعية (٣) إلى أنه لا بد من مُضيِّ عامٍ على إعلان توبته.

والقصد من ذلك كله: هو أن يتحقق من أن التوبةَ صادقةٌ، وأنها لم تكن تقيةً (٤) أو مخادعةً، ولذلك قال بعض العلماء (٥): مجرد التوبة كافٍ؛ لأنه أقلع عن العمل وهو في حال قوة، يَعْني: قبل أن يُقْدر عليه كمَا في الآية.

* قوله: (وَإِنْ أَتَى الإِمَامَ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ، أَقَامَ عَلَيْهِ الحَدَّ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ المَاجِشُونِ (٦). وَالقَوْلُ الثَّالِثُ: إِنَّ تَوْبَتَهُ إنَّمَا تَكُونُ بِالمَجِيءِ إِلَى الإِمَامِ، وَإنْ تَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ، لَمْ يُسْقِطْ ذَلِكَ عَنْهُ حُكْمًا