بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
- وَقول الله ﷾ في آخر سورة الحج: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، وَهذا أيضًا دليل على وجوبها.
وأما السنة:
فالأدلة على ذلك كثيرة، ومنها:
قوله ﷺ: "خمس صلوات كتبهنَّ الله على العباد في اليوم والليلة" (١).
وقوله ﷺ في الحديث الصحيح من حديث عبد الله بن عمر: "أُمِرت أن أُقاتِلَ الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة"، إلى أن قال: "فإذا فعلوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم" (٢)، وفي بعضها: "وبحقها" (٣).
وحديث أبي بكر ﵁: "والله لأُقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة" (٤)