بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
» قوله: (المَسْأَلَةُ الأُولَى: أَمَّا وُجُوبُهَا، فَبَيِّن مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ، وَشُهْرَةُ ذَلِكَ تُغْنِي عَنْ تَكَلُّفِ القَوْلِ فِيهِ (١)).
أحسن المؤلف ﵀، فوجوب الصلاة بَيِّنٌ واضح، ولكنها ليست بينةً لكل أحد، لذا ينبغي أن نبين وجوبها ولو بشيء من الإجمال.
ولا شكَّ أن الصلاة واجبة وثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، ونقصد بذلك الصلوات الخمس فقط التي هي فرض عين، وهي التي يتحدث عنها المؤلف " فهناك أيضًا صلوات أُخرى سيأتي الحديث عنها؛ كصلاة الجنائز، وصلاة العيدين، والجمعة.
أما الكتاب:
فقد ورد ذلك في عدة آيات منها:
- قول الله ﷾: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البينة: ٥]، أي: أُمِرَ المؤمنون أن يعبدوا الله بإخلاص ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، والأمر يقتضي الوجوب، وهذا دليل قويٌّ من الكتاب العزيز على وجوب الصلاة.