Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٩٣٦

قوله: (وَأَمَّا مَنِ اشْتَرَطَ فِي الاسْتِجْمَارِ العَدَدَ: أَعْنِي ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَمِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ).

لم يشترط الشافعيُّ العدد شرط صحة، وإنما اشترطه شرط كمال (١). ويشترط أحمد (٢)، والظاهرية (٣) ﵏ اشتراط صحة وإجزاء.

قوله: (وَأَمَّا مَنِ اشْتَرَطَ العَدَدَ فِي الغَسْلِ، وَاقْتَصَرَ بِهِ عَلَى مَحَلِّهِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ وَهُوَ غَسْلُ الإِنَاءِ سَبْعًا مِنْ وُلُوغِ الكَلْبِ، فَالشَّافِعِيُّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ، وَأَمَّا مَنْ عَدَّاهُ وَاشْتَرَطَ السَّبْعَ فِي غَسْلِ النَّجَاسَاتِ فَفِي أَغْلَبِ ظَنِّي أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ مِنْهُمْ، وَأَبُو حَنِيفَةَ يَشْتَرِطُ الثَّلَاثَةَ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَاتِ الغَيْرِ مَحْسُوسَةِ العَيْنِ -أَعْنِي الحُكْمِيَّةَ-، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَذَا تَعَارُضُ المَفْهُومِ مِنْ هَذِهِ العِبَادَةِ؛ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ فِي الأَحَادِيثِ الَّتِي ذُكرَ فِيهَا العَدَدُ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ كَانَ المَفْهُومُ عِنْدَهُ مِنَ الأَمْرِ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ إِزَالَةَ عَيْنِهَا لَمْ يَشْتَرِطِ العَدَدَ أَصْلًا، وَجَعَلَ العَدَدَ الوَارِدَ مِنْ ذَلِكَ فِي الاسْتِجْمَارِ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الثَّابِتِ الَّذِي فِيهِ الأَمْرُ أَلَّا يَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ (٤) عَلَى سَبِيلِ الاسْتِحْبَابِ حَتَّى