Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٩٢٢

الوَاقعُ أنَّ النظافةَ بالماء أمر ظاهر لا إشكالَ في ذلك؛ لأنَّ الماءَ لا شك له خصوصية لا توجد في غيره، ولا يمكن أن يزيل الدهن إلا الماء مثلًا.

قوله: (وَاضْطَرَّتِ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنْ تُثْبِتَ أَنَّ فِي المَاءِ قُوَّةً شَرْعِيَّةً فِي رَفْعِ أَحْكَامِ النَّجَاسَاتِ لَيْسَتْ فِي غَيْرِهِ).

لكن الحنفية أقوى ما يستدلُّون به هنا هو الخلُّ، فهم يقولون: إذا تخللت الخمرُ طَهُرتْ، أي: إذا تخللت بنفسها (١).

مثال: لو أنَّ إنسانًا خلَّل الخمر، فإنها لا تَطْهُر، لكنهم يقولون: إذا تركت فتخلَّلَتْ؛ تطهر؛ إذًا هذا دليل عندهم على أن الخل يُطهِّر، ويقولون أيضًا من أدلتهم التي لم أذكرها: إن الخل أقوى في التطهيرِ والنظافةِ من الماء، وهذا تعليلهم، أما أولئك فلا يقولون بهذا.