العلماء، فَدمُهُ نجس كما عرفنا، لكن الخلاف في روثه وبوله، هل هو نجسٌ أو لا؟
إذًا، المؤلف هنا أشَار إلى أَمْرٍ سَبَق أنْ فرغنا منه، وهو بول ابن آدم ورجيعه، ثمَّ أشار إلى بول الصبي، ونَبَّهنا عليه، والكلام هنا عن بول الحيوان وروثه، والحيوان إما أن يكون مأكولًا أو غير مأكول، فمن العلماء مَنْ يحكم بنجاسة الكُلِّ، ولا يفرق بين مأكولٍ وغيره، ومنهم مَنْ يحكم بطهارتها جميعًا، ومنهم مَنْ يُفصِّل القول في ذلك، فيقول بطهارة بول وروث مأكول اللحم دون غيره، وسيذكر المؤلف ذلك، وربما ننبِّه أنَّ الذين قالوا بنجاسة بول وروث كل حيوان هم الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والذين قالوا بطهارة ذلك مطلقًا منهم داود الظاهري (٣)، ونُسِبَ إلى إبراهيم النخعي (٤)، وَهَذا أَمْرٌ يحتاج إلى تَحْقيقٍ؛ لأنَّ العلماءَ مختلفون في تحقيق نِسْبتِهِ إليه، لكن دَاود الظاهري نصَّ على أن هذا هو قوله، وذَهَب بعد