ذلك المالكية (١)، والحنابلة (٢) إلى التفريق بين مأكول اللحم وبين غيره، فقالوا: ما كان مأكول اللحم فبوله وروثه طاهرٌ، وغير المأكول بخلافه، وأدلة هؤلاء سننبه عليها لاحقًا؛ لأن المؤلف ربما لا يستوعب ذلك.
إذًا، الذي بيَّنتُه أنَّ قول دَاود (٣) لم ينبه علَيه المؤلف، ونُسِبَ إلى إبرَاهيم النَّخعي، مع أنَّ إبراهيم النخعي (٤) له روايةٌ أيضًا مع المالكية والحنابلة في هَذِهِ المسألة.
كَأنَّ المُؤلِّفَ هنا وضع قاعدةً لمَّا قال: "أبوالها وأرواثها تابعة للحومها"، حيث جعل البول والروث تابعَين للحيوان، فمَا كان مأكول اللحم، فبولُهُ وروثه طاهر، وما كَانَ غير مأكولٍ، فبَوْله وروثه غير طاهرين.