Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨١٧

ويقول بعضهم (١): إنْ زالت العين؛ طَهُرَتْ، ويأخذ بهذا الرأي العلماء الذين يرون التخفيف من الفقهاء والمحققين؛ لأنَّ هذا أقرب إلى روح الشريعة، لكن أكثر العلماء لا يرون ذلك، بل يرون أنه لا بدَّ من إزالة العين.

* قوله: (وَقَوْلُهُ ﵊ فِي صَاحِبَيِ القَبْرِ: "إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَان، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ البَوْلِ").

يَقْتضي الأَمْرُ مِنَّا أحيانًا أن نزيدَ المقام بيانًا، ولا نَقْتصر على مَا في الكتَاب؛ لأنَّ الكتاب وإن اقتصر على أمهات المسائل، فهذا يَسْتَفيد منه طُلَّاب العلم الذين لديهم ثروةٌ في الفقه، لكن الذين يَكُونون في أوَّل الطريق، فَهُمْ بِحَاجَةٍ إلى أن يعرفوا بعض المَسَائل والتفاصيل.

إِذَنْ، رأينا خطورَة عدَم الاحتراز من البول، وَالتَّساهل فيه، ومن هنا نجد أنَّ العلماءَ دقَّقوا القولَ في هذه المسألة، وفصَّلوا فيها، وقسموا ما يتعلق بالقول إلى أقسامٍ أربعةٍ:

القسم الأول: بول الآدمي الكبير.