وَقصَّة الأعرابيِّ الذي جَاء وهو جاهلٌ وَبَال في المسجد، ولم يكن متجاوزًا لمكانة المسجد ولعظمته، ولم يُرِدْ أن ينتهك حرمة المسجد، لكنه لا يعرف الحكم؛ لذلك نجد أن الرسول ﷺ أمَر أصحابَه ألا يُزْرموه، بمعنى: ألَّا يغلظوا عليه القول، وأخذه ﷺ بحكمةٍ، وقال لهم: "صبُّوا على بول الأعرابي ذنوبًا (١) من ماء" (٢)، فالمساجد إنما جُعِلَتْ للصَّلاة، وليست لإلقاء القاذورات.
وبأتي هنا خلاف العُلَماء في مَسْألةٍ، وهي:
إذا وَقَعَت النَّجاسةُ على الأرض، فهل تُطَهَّر بغير الماء، وَذَلك بتَرْكها للشمس والرياح التي تمرُّ عليها؟