Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨١٦

يكون حِينَئذٍ طاهرًا، وهذا يدل على أن طهارة الثياب مطلوبة، وأنها شرطٌ بالنسبة لإزالة النجاسة.

* قوله: ("وَأَمْرُهُ بِصَبِّ ذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَوْلِ الأَعْرَابِيِّ").

وَقصَّة الأعرابيِّ الذي جَاء وهو جاهلٌ وَبَال في المسجد، ولم يكن متجاوزًا لمكانة المسجد ولعظمته، ولم يُرِدْ أن ينتهك حرمة المسجد، لكنه لا يعرف الحكم؛ لذلك نجد أن الرسول ﷺ أمَر أصحابَه ألا يُزْرموه، بمعنى: ألَّا يغلظوا عليه القول، وأخذه ﷺ بحكمةٍ، وقال لهم: "صبُّوا على بول الأعرابي ذنوبًا (١) من ماء" (٢)، فالمساجد إنما جُعِلَتْ للصَّلاة، وليست لإلقاء القاذورات.

وبأتي هنا خلاف العُلَماء في مَسْألةٍ، وهي:

إذا وَقَعَت النَّجاسةُ على الأرض، فهل تُطَهَّر بغير الماء، وَذَلك بتَرْكها للشمس والرياح التي تمرُّ عليها؟

فالجُمْهورُ (٣) يرَون أن ذلك لا يكفي، …