Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله: الباب الأول: في معرفة حكم هذه الطهارة، والأصل في هذا الباب، أما من الكتاب، فقوله تعالى: ﴿وثيابك فطهر ٤﴾ المدثر: ٤.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨١٨

القسم الثاني: بول الآدمي الصغير الذي لم يطعم.

القسم الثالث: بول ما يؤكَل لَحْمُه من الحيوانات؛ كالإبل والبقر والغنم.

القسم الرابع: بول ما لا يؤكَل لحمه من الحيوانات.

ثُم قسَّم العلماء القسم الرابع (ما لا يؤكل لحمه)، وسوف يعرض له المؤلف، ولكن هذه مقدمة أردتُ أن أوطِّئ لها.

* أمَّا عن القسم الأول (بول الآدمي الكبير)، فإلى جانِب الأدلة التي وردت في ذلك، فإنَّ العلماءَ مُجْمِعُون على نجاسة بوله (١)، لا خلاف في ذلك، واستدلوا بأدلةٍ، منها حديث: "إنَّهمَا ليُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كَبِيرٍ، أمَّا أحدهما فَكَان لا يَسْتنزه من البول" (٢).

* أما القسمِ الثاني (بول الآدمي الصغير الذي لم يطعم)، فعامَّة العلماء يرَوْنَ أن بوله نجسٌ (٣)، ويستدلُّون على ذلك بأن الرسول ﷺ عندما بال عليه صبي "نضح ذلك البول" (٤)، فقالوا بأنه لَوْ لم يكن نجسًا؛ لَمَا نضحه الرسول ﷺ، وقد نُقِلَ هذا عن داود الظاهري (٥)، واعتبر العلماء أن هذا قول ضعيف على أن بول الصغير غير نجس.