Printed page ٢/ ٨١٩
* القسم الثالث (بول ما يؤكَل لَحْمُه من الحيوانات)، كالإبل والبقر والغنم، فكافة العلماء (١) بما فيهم الأئمة الأربعة، وكذلك المالكية (٢) ، والحنابلة (٣) على عدم نجاسته، وكذلك روثه، وخالف في ذلك الشافعية (٤) ، والحنفية (٥) حيث يرون أن ذلك نجس.
* أمَّا القسم الرابع (بول ما لا يؤكَل لحمه من الحيوانات)، فإن العلماء ذَهَبوا كافة إلى نجاسة أبوالها، عَدا داود الظاهري (٦) ، فإنه لا يرى
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وبول الجارية أمُّ سلمة أمُّ المؤمنين، وعلي بن أبي طالب، ولا مخالفَ لهما من الصحابة ﵃، وبه يقول قتادة والزهري وقال: مضت السنة بذلك … وداود بن علي".
(١) ليس كَمَا ذكَر الشارح ﵀ أن هذَا قول كافة العلماء، بَلْ هي مسألة مختلف فيها قديمًا. يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٢/ ٣٢٠) وما بعدها حيث قال: "واختلفوا في بول ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل، فقالت طائفة: بول ما يؤكل لحمه طاهر، وليس كذلك عندها أبوال ما لا يؤكل لحمه، فممن قال: ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله: عطاء والنخعي والثوري، ورخص في أبوال الإبل والغنم الزهري". ↩︎
(٢) يُنظر: "حاشية الدسوقي" (١/ ٥١) حيث قال: " (قوله: وبول وعذرة من مباح) هذا، وإن كان طاهرًا، لكنه يستحب غسل الثوب ونحوه منه عند مالكٍ إما لاستقذاره، أو مُرَاعاة للخلاف؛ لأنَّ الشافعية يقولون بنجاستهما". ↩︎
(٣) يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (١/ ١٩٤) حيث قال: " (وبول ما يؤكل لحمه وروثه) طاهران؛ لأنه ﷺ أمر العرنيين أن يلحقوا بإبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها"، والنجس لا يباح شربه، ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة". ↩︎
(٤) يُنظر: "مغني المحتاج " للشربيني (١/ ٢٣٣) حيث قال: " (وروث) بالمثلثة ولو من سمك وجراد لما روى البخاري "أنه ﷺ لما جيء له بحجرين وروثة ليستنجي بها، أخذ الحجرين ورد الروثة، وقال: هذا ركس"، والركس النجس … (وبول) للأمر بصب الماء عليه في بول الأعرابي في المسجد … وأما أمره ﷺ العرنيين بشرب أبوال الإبل، فكان للتداوي، والتداوي بالنجس جائز عند فَقْد الطاهر الذي يقوم مقامه". ↩︎
(٥) يُنظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (١/ ٦١) حيث قال: " (ومنها) ما يخرج من أبدان سائر الحيوانات من البهائم من الأبوال والأرواث على الاتفاق والاختلاف، (أما) الأبوال، فلا خلاف في أن بول كل ما لا يؤكل لحمه نجس، واختلف في بول ما يؤكل لحمه، قال أبو حنيفة وأبو يوسف: نجس". ↩︎
(٦) يُنظر: "المحلى بالآثار" لابن حزم (١/ ١٧٠) حيث قال: "وقال داود: بول كل حيوان= ↩︎