Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤٨٠

الشرط، فإنَّ مالكًا يرى أنَّه: يجوز تأخير قبض رأس المال إلى ثلاثة أيام فأقل، ولو بشرط في العقد، سواء أكان رأس المال عينًا أم دينًا؛ لأنَّ السلم معاوضة لا يخرج بتأخير قبض رأس المال عن أن يكون سلمًا، فأشبه ما لو تأخر إلى آخر المجلس، وكل ما قارب الشيء يعطى حكمه، ولا يكون له بذلك حكم الكالئ.

وبيع الكالئ بالكالئ: أي: بيع الدَّين بالدَّين (١).

قوله: (هَذَا فِي الْجُمْلَةِ).

أي: هذا إجمالٌ، وسيأتيك التفصيل.

الشرط السادس:

قوله: (وَاشترطوا فِي اشْتِرَاطِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فِي تَأْخِيرِ نَقْدِ الثَّمَنِ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنْ لَا يَجُوزَ فِي الْمُدَّةِ الْكَثِيرَةِ، وَلَا مُطْلَقًا).

يُشير المؤلف ﵀ إلى الخلاف الذي ذكرناه بين الأئمة الثلاثة (أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد)، وبين الإمام مالك في شرط: (تعجيل رأس المال، وقبضه في مجلس العقد قبل افتراق العاقدين بنفسيهما)، وأنَّ مالكًا يتسامح، ويقول: "يجوز تأخيره اليوم واليومين والثلاثة".