Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٣/ ٧٤٥٩

وشرعًا: بيعُ شيءٍ موصوفٍ في الذِّمَّة بثَمن معجَّل (١).

فالمبيع يُسمَّى: مُسلَّمًا فيه، والثمن يُسمَّى: رأس المال، والبائع يُسمَّى. مُسلَّمًا إليه، والمشتري يُسمَّى: ربُّ السَّلم.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(البابُ الْأَوَّلُ: فِي مَحِلِّهِ وَشرُوطِهِ

أَمَّا مَحِلّه: فَإِنَّهُمُ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِهِ فِي كُلِّ مَا يُكَال، أَوْ يُوزَنُ (٢)؛ لِمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَشْهُورِ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِمُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي ثَمَنٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ").

الغريبُ أنَّ المؤلِّف ﵀ ذكر لفظة "التَّمْرِ" التي رواها الدارقطني ﵀ في "سننه" (٣)، وضرب صفحًا عن الرِّوايات التي في "الصحيحين"، ومنها: "قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ" (٤)، مع أنَّه ذكر في أوَّل الكتاب أنّه إذا أطلق مصطلح "المشهور" فيعني به: "المتفق عليه"، وقال: "وَمَتَى قُلْتُ: ثَابِتٌ، فَإِنَّمَا