بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ثَوْرٍ (١)، وَقَالَ مَالِكٌ (٢): القَوْلُ قَوْلُ البَائِعِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَدَقَهُ المُشْتَرِي عِنْدَ قَبْضِهِ إِيَّاه، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّ البَيْعَ يَجُوزُ بِنَفْسِ تَصْدِيقِهِ).
اختلف العلماء فيما هلك إذا كان الطعام في يد المشتري قبل أن يكيله بحضرة البائع، فالشافعيُّ وأبو ثورٍ يريان أن القَوْل قول المُشتري، ويرى مالك أن القول قول البائع؛ لأن المشتري صدقه عند البيع، وهو أعلم بمقدار سِلْعتِهِ، ولأن قبض المشتري السلعة دون أن يكيلها جائزٌ عند الإمام مالكٍ كما مرَّ بنا.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(البَابُ الثَّالِثُ: فِي اخْتِلَافِ المُتَبَايِعَيْنِ فِي السَّلَمِ
وَالمُتَبَايِعَانِ فِي السَّلَمِ إِمَّا أَنْ يَخْتَلِفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ أَوِ المَثْمُونِ، وَإِمَّا فِي جِنْسِهِمَا، وَإِمَّا فِي الأَجَلِ، وَإِمَّا فِي مَكَانِ قَبْضِ المُسْلَمِ).
والمؤلف ﵀ سيذكر أربع مسائل: