بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الأمور، قال: "لا يجوز"، فقيل له: إنَّها توزن، فتوقَّف (١).
قوله: (وَقَصْدُنَا مِنْ هَذه الْمَسَائِلِ إِنَّمَا هُوَ الْأُصُولُ الضَّابِطَةُ لِلشَّرِيعَةِ، لَا إِحْصَاءُ الْفُرُوعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُنْحَصِرٍ).
فالمؤلف ﵀ ما عرض لكُلِّ شيءٍ، فإنَّك لو أردت أن تستعرض جميع البضائع لتُطَبِّق عليها قواعدَ كتاب السَّلم لبلغت الآلاف، لكنَّ المؤلف ﵀ وضع أصولًا لمسائل السَّلم، لو فهمناها لاستطعنا أن نُلحق بها كلَّ شيء، فأنت إذا رأيت الخلاف بين الفقهاء في البَيْض - مثلًا - لألحقت به الرُّمَّانَ، والبِطِّيخَ، وهكذا.
قوله: (وَأَمَّا شُرُوطُهُ: فَمِنْهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهَا، وَمِنْهَا مُخْتَنَفٌ فِيهَا).
وهذا يدلُّ على حَصَافة (٢) الفقهاء؛ حيث استنبطوا هذه الشروط من حديث الرسول ﷺ الذي ذكره المؤلف آنفًا.
قوله: (أَمَّا الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا: فَهِيَ سِتَّةٌّ:) (٣).
الشرط الأول:
(مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الثَّمَن، وَالْمَثْمُونُ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ النَّسَاءُ).
الثَّمن: هو الذي يدفعه ربُّ السَّلَم (المشتري).