Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٦٧

(بَابٌ فِي طَرْو النُّقْصَانِ)

(١)

يعني في حدوث النقصان، وسبق في كلام المؤلف ذكر نوعين من مسائل العيب:

الأول: أن يتبين المشتري أن بالسلعة عيبًا كان قد حصل عند البائع ولم يعلم به عند الشراء.

الثاني: إذا ما تعيب المبيع عند المشتري ثم تبين أن به عيب آخر كان قد حصل عند البائع، ولم يعلم به - أو لم يكتشفه - إلا بعد حصول هذا العيب.

وزاد المؤلف في هذا الباب نوعًا ثالثًا وهو إذا ما تعيبت السلعة عند بائعها، ثم طرأ عليها نقصان عند المشتري، كما لو اشترى بكرًا فوطئها، أو ثوبًا فتخرق عنده، أو أمة فتزوجها؛ فهذا نقص في البدن، أو اشترى عبدًا فأبق، أو اشتراه فأصبح يبول على فراشه، وهكذا.

* قوله: (وَأَمَّا إِنْ طَرَأَ عَلَى الْمَبِيعِ نَقْصٌ، فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ نقْصٌ فِي قِيمَتِهِ).

قوله: (طرأ على المبيع) يعني: حدث، فطرأ من الطراوة، بمعنى: الحدوث (٢).

والنقص إما أن يكون في القيمة، والقيمة تختلف باختلاف الأسعار ارتفاعًا وهبوطًا، فهل على البائع مسؤولية في ذلك؟ هذه مسألة.

* قوله: (أَوْ فِي الْبَدَنِ).