Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٦٨

قوله: (أو في البدن) يعني النقص، كما لو كانت بكرًا فوطئها المشتري فأزال بكارتها فهذا نقص، أو ثوبًا فتخرق عنده، أو سيارة فحصل فيها خلل، أو دارًا فأزال منها شيئًا.

* قوله: (أَوْ فِي النَّفْسِ).

قوله: (أو في النفس) كأن يصير العبد بعد أن اشتراه سارقًا، أو شاربًا للخمر أو النبيذ، أو أبق بعد شرائه.

* قوله: (فَأَمَّا نُقْصَانُ الْقِيمَةِ لاخْتِلَافِ الْأَسْوَاقِ: فَغَيْرُ مُؤَثِّرٍ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِإِجْمَاعٍ) (١).

لأن هذا إنما يحصل بإرادة الله، قال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ لكن ينبغي للمسلم دائمًا أن يوقن بأن ما كتب الله له ﷾ من الرزق فإنه آتيه لا محالة؛ قال النبي ﷺ: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك" إلى أن قال: "يكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد" (٢)، إذن كل إنسان في هذه الحياة سيأتيه رزقه لكن لا يعني هذا التواكل، فإن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة؛ قال النبي ﷺ: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصًا - يعني جياعًا - وتروح بطانًا" (٣).

يعني: تعود ملأى البطن.

إذًا هذا هو واجب المسلم أن يبذل الأسباب وأن يسعى، وأن يبذل ما يستطيع في طلب الرزق، وأن يكون صادقًا في كل ما يفعل، وأن يبتغي في طلبه الرزق وجه الله ﷾، فمن طلب هذا المال لعملٍ غير حسن فلا يثاب عليه، وإن فعل به السيئات عوقب، وإن قصد به وجه الله تعالى