Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٦٩

فسيجزيه الجزاء الأوفى؛ قال النبي ﷺ: "إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى اللقمة تضعها في فيّ امرأتك" (١).

كذلك هذه البيوع إن قصدت بها وجه الله وأنك تبيع وتشتري لتنفق على نفسك وأولادك مالًا حلالًا؛ كان عملًا تؤجر عليه عند الله ﷿، وأما من سلك الطرق المحرمة فجعل يتعامل بالربا والغش والتدليس، فهذا قد عرَّض نفسه لغضب الله وعقابه.

إذن نقصان القيمة لاختلاف الأسواق غير مؤثر في الرد بالعيب بإجماع؛ لأنه لا دخل للإنسان فيه.

* قوله: (وَأَمَّا النُّقْصَانُ الْحَادِثُ فِي الْبَدنِ: فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا غَيْرَ مُؤَثِّرٍ فِي الْقِيمَةِ فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الَّذِي لَمْ يَحْدُثْ).

كأن يكون جرحًا يسيرًا فإنه لا يؤثر، وكأن يشتري بكرًا فيطأها، فهذا نقص إذ ليست البكر كالثيب، أو سلعة فحصل فيها خلل عنده، أو جارية فزوَّجها، فليست المتزوجة كغير المتزوجة، فغير المتزوجة أولى.

* قوله: (وَهَذَا نَصُّ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ) (٢).

بل هو قول الجمهور عمومًا (٣).