Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٢/ ٧٢٦٦

* قوله: (وَالْهِبَةُ لِلثَّوَابِ عِنْدَ مَالِكٍ كَالْبَيْعِ (١) فِي أَنَّهَا فَوْتٌ، فَهَذ هِيَ الأحْوَالُ الَّتِي تَطْرَأُ عَلَى الْمَبِيعِ مِنَ الْعُقُودِ الْحَادِثَةِ فِيهَا وَأَحْكَامُهَا).

الأصل في الهبة أنها إكرام للموهوب، ولذلك تسمى بالمكارمة، لكن من الهبات ما يقصد من ورائه الثواب، واصطلح الفقهاء على تسمية هذا النوع بـ "الهبة للثواب" (٢)، وهو أن يهب هبة يريد مقابلها أخذ شيء يسير من الموهوب له، فإن لم يُعطَ غضب، وإن أعطي نظر إلى ما هو أكثر، وقد حصل ذلك مع رسول الله ﷺ عندما أهدى إليه ذلك الرجل الثقفي هدية فقبلها رسول الله ﷺ (٣) - فرسول الله ﷺ قد جبله الله تعالى على مكارم الأخلاق، وعلى محبة المؤمنين والتواضع والحلم وخفض الجناح لهم، بل كان ﷺ يتعامل مع غير المسلمين أيضًا على أحسن حال؛ فقبل الهدية - لكن الثقفي ظلَّ يطلب، وكلما أعطاه الرسول ﷺ طلب المزيد، فهذه تسمى هبة الثواب، وسيأتي الكلام عنها تفصيلًا إن شاء الله.

قال المصنف رحمه الله تعالى: