بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (إِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ التَّمْيِيزِ).
وننبِّه هنا على أن الالتقاء بين الإمامين الشافعي وأحمد في المجمل، فقد اختلفا في بعض قضايا فرعيَّة سيأتي التنبيه عليها.
قوله: (وإنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ العَادَةِ، عَمِلَتْ عَلَى العَادَةِ).
إن كانت ممن تعرف الدم عن طريق التمييز يعني: تستطيع أن تُميِّز عادتها من غيرها، عملت بها، فلَوْ كانت لها عادةٌ ثابتةٌ مستقرةٌ ستة أيام أو سبعة أيام أو أقل أو أكثر، فتأخذ بذلك.
قوله: (وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِهِمَا مَعًا، فَلَهُ فِي ذَلِكَ قَوْلَان).
فلهُمَا أيضًا؛ نَقْصد الإمامين أحمد والشافعي؛ فيلتقيان تمامًا في هذا إلا في مسألة واحدة سيأتي التنبيه عليها.
قوله: (أَحَدُهُمَا: تَعْمَلُ عَلَى التَّمْيِيزِ).
هنا بدأ الخلاف يحصل بين الشافعية والحنابلة (١):
فهذا هو المشهور عند الشافعية؛ يعني تعمل على التمييز، وهذا قول للشافعية وللحنابلة أيضًا، لكن هذا هو المشهور في مذهب الشافعية.
قال المصنف رحمه اللّه تعالى: (وَالثَّانِي: عَلَى العَادَةِ).
وهَذَا قول للشافعيَّة وللحنابلة أيضًا: لكن هذَا هو المشهور في مذهب