Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٦٤١

قوله: (هَلْ هِيَ حَيْضٌ، أَمْ لَا؟).

المُؤلِّف ﵀ يتعرَّض لاختلاف الفقهاء في توصيف الصُّفْرَة وَالكُدْرَة، وجعلهما حيضًا من عدمه؟ كما سيأتي.

قوله: (فَرَأَتْ جَمَاعَة أَنَّهَا حَيْضٌ فِي أَيَّامِ الحَيْضِ) (١).

المراد بقول المؤلف: (فَرَأَتْ جَمَاعَةٌ): جماهير الفقهاء.

قالوا: الصُّفْرَة وَالكُدْرَة حيض.

والسوال: هل الصُّفْرَة وَالكُدْرَة حيضٌ مطلقًا، أو حيضٌ في زمن الحيض دون غيره؟

للفُقَهاء ثلاثة أقوالٍ في هذه المسألة من حيث الجملة، أو هي أقوالٌ أربعة في الحقيقة:

القول الأول: هو قول جَمَاهير العلماء من الحنفيَّة، والشَّافعيَّة، والحنابلة، وَالمالكيَّة (٢) - وأخَّرت المالكية؛ لأن لهم رواية أُخرى- فهؤلاء يَرَون أن الصفرة والكدرة حيضٌ في زمن الحيض، يعني: في وقته.

وَللمالكيَّة روايةٌ أُخرى يرون فيها أنَّ الصفرةَ والكدرةَ حيضٌ في زمن الحيض، وفي غَيْره أيضًا (٣)، لكن الرواية المشهورة عنهم هي التي وَافَقوا فيها الجمهور.