Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٠٢

قوله: (وَإِنَّمَا ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إِلَّا بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ، لِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا وَرَدَ بِهَذ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ عِبَادَةٌ، وَمِنْ شَرْطِهَا اللَّفْظ، فَوَجَبَ أَنْ يُقْتَصَرَ بِهَا عَلَى اللَّفْظِ الشَّرْعِيِّ الْوَارِدِ فِيهَا).

هكذا قال أهل الظاهر (١)، لكن كلام أهل الظاهر مردودٌ من السنة، كقوله ﷺ: "الحقي بأهلك" (٢)، وبعضهم يضيف خليةً أو بريةً أو بائنةً كالمالكية والحنابلة في روايةٍ، لكن المسَلَّم هو لفظ الطلاق وما اشتقَّ منه، أما الألفاظ الأخرى التي هي خلية وبرية والتي هي الفراق والسراح هذه عند الحنابلة (٣) والشافعية (٤) من الصريح، وعند غيرهم ليست من الصريح (٥)، فالكنايات منها ما هو صريحٌ ومنها ما هو كناية عند المالكية والحنابلة، والذين ذهبوا إلى أنَّ لفظ السراح والفراق ليست من ألفاظ الطلاق الصريح قالوا لأنها تقال في الطلاق وفي غيره، وذكرنا الأدلة من القرآن العزيز على أنها تطلق ويراد بها الطلاق، وتطلق ويراد بها غير الطلاق.

عدم التسرع في الطلاق:

والطلاق من أعظم الأمور وأشدها، وينبغي للمسلم ألّا يتسرع فيه