Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٨٧

وابن سيرين يقول: أليس الله قد علم ما في نفسه (١) يعني: لو نوى الطلاق.

نعم الله يعلم السر وأخفى فهو سبحانه يعلم ما كان وما لم يكن أن لو كان كيف سيكون.

لكن الحق فيما ذهب إليه جمهور العلماء (٢) من المحدثين والفقهاء أنَّ الإنسان إذا نوى الطلاق بقلبه لا يقع، ما لم يتمعه باللفظ؛ لأن هذا فيه مشقةٌ، والرسول ﷺ يقول: "لن يشادَّ الدين أحدٌ إلا غلبه" (٣) ويقول: "يسروا ولا تعسروا"" (٤) ويقول: "إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" (٥).

الرسول ﷺ أخبرنا بأشياء وقعت:

أليس رسول الله ﷺ قد أرشدنا لأمور كثيرة قبل أربعة عشر قرنًا ونجد أنها وقعت تترى (٦)، فهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى، فكم من العلامات ومن الدلالات التي قال عنها رسول الله ﷺ، من ذلك مما أشار إليه الرسول: خروجُ بعض الفرق وقد خرجت كفلقِ الصبح (٧)، ومنها ما سيحدث من علامات الساعة ومن الفتن ما أخبر عنها