Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٨٨

وقد وقعت (١)، فقول العالمين الجليلين على العين والرأس لكن لا نترك كلام رسول الله ﷺ لقول أحدٍ.

والرسول ﷺ أرسل أصحابه يحذرهم من الظلم (٢)، ويبين لهم المهمة التي أنيطت بهم، وأنَّ الله ﷾ عندما اختارهم إنما اختارهم لهداية الخلق، وبين لهم أن هداية الخلق والدعوة إلى دين الله إنما تحتاج إلى الحكمة إلى الموعظة الحسنة، فالشريعة لها أصولٌ ولها قواعد ثابتة مستقرةٌ، من بينها اليسر والتخفيف، فالله ﷾ رفع عنا الإصر والأغلال التي كانت على الأمم السابقة، فهذه نعمةٌ أنعم الله تعالى بها علينا، وهي من النعم العظيمة التي لا تعد ولا تحصى على هذه الأمة.

نعم الله على أمة محمد ﷺ:

١ - فقد خصها الله بمحمد بن عبد الله ﷺ، هذا النبي الكريم، خاتم الأنبياء وأفضلهم.

٢ - وجعلها خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله.

ويجب على هذه الأمة أن تدرك هذه الفضائل، وأن تشكر من أنعم وتفضل وأحسن بها، الله علام الغيوب علينا أن نشكره ﷾ على أن بعثنا في آخر الزمان، وجعلنا خير أمةٍ أخرجت للناس، فعلينا أن نقوم بالرسالة التي حمَّلنا إياها، بأن نصلح أنفسنا أولًا، ثم بعد ذلك نسعى لإصلاح ودعوة إخواننا المؤمنين إلى الخير، وأن نحبَّ لإخواننا ما نحب لأنفسنا،