بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وهي أيضًا الرواية الأخرى للإمام أحمد (١)، ولكن الذي يظهر لنا قوة مذهب جمهور العلماء مذهب الشافعية والحنفية وهي الرواية الأقوى في رواية أحمد.
قال المصنف رحمه اللّه تعالى:
[الباب الثالث فِيمَنْ يَتَعَلَّقُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنَ النِّسَاءِ وَمَنْ لَا يَتَعَلَّقُ]
سيتحدث المؤلف عن أنواع النساء، ما هي المرأة التي يقع عليها الطلاق، هناك امرأة تزوجها إنسان فلم يدخل بها بعد ولها أحكامٌ تخصها، وهناك امرأة تزوجها فحصل المسيس، وهناك نساء لم يتزوجهن، فهل لو قدر أنه أطلق الطلاق فيما لو تزوج امرأة يقع أو لا؟
قوله: (وَأَمَّا مَنْ يَقَعُ طَلَاقُهُ مِنَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ اللَّاتِي فِي عِصْمَةِ أَزْوَاجِهِنَّ (٢)).
لا شك أنه يقع على المرأة التي في عصمة زوجها؛ لأنها هي التي له ولاية عليها، والرجال قوامون على النساء، وقوامة الرجل إنما هي على زوجته التي في عصمته، أمَّا الأجنبية فلا قوامة عليها.