Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٥٠

قوله: (أَوْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَدُهُنَّ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ (١)).

لو طلق زوجتة طلاق رجعيًّا، فله الحق عليها ما دامت في عدتها، لأنَّ المرأة المطلقة طلاق رجعيٌّ كأنها في حكم الزوجة لزوجها، له أن يردها، ولا يحتاج الأمر إلى رضاها، ولا يحتاج إلى موافقة الولي، ولا إلى صداقٍ، وإنما يردها في وقت عدتها، يقول اللّه ﷾: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

تْم قال ﷿: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨].

والبعل: هو الزوج، إذ الزوج هو الأحق أن يرد هذه المرأة، لكن عندما تنقضي عدتها تتغير الحالة، فيحتاج الأمر إلى أن يتقدم إليها من جديدٍ ما لم تكن طُلِّقت طلاقًا بائنًا.

قوله: (وَأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَى الْأَجْنبِيَّاتِ - أَعْنِي: الطَّلَاق المُعَلَّقَ).

الطلاق المعلَّق: هو ما يعلق على شيء، كالولادة أو غيرها، كأن يقول: إن ولَدَت زوجتي فهي طالق، أو إن دخلت الدار فهي طالق، أو إن تزوجت فلانة فهي طالق.