Printed page ١١/ ٦٣٥١
قوله: (وَأَمَّا تَعْليقُ الطَّلَاقِ عَلَى الْأَجْنَبِيَّاتِ بِشَرْط للتَّزْوِيجِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إِنْ نَكَحْتُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ).
لو أنَّ إنسانًا قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، وربما يقول؛ إن تزوجت من بيت فلانٍ فهي طالق، وربما يقول من القبيلة الفلانية، وربما يعمم فيقول: أي امرأةٍ أتزوجها فهي طالقٌ.
قوله: (فَإِنَّ لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ مَذَاهِبَ: قَوْل: إِنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَعَلَّقُ بِأَجْنَبِيَّةٍ أَصْلًا، عَمَّ الْمُطَلِّقُ أَوْ خَصَّ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِي (١) ، وَأَحْمَدَ (٢) ، وَدَاوُدَ (٣) ، وَجَمَاعَةٍ (٤) .
وَقَوْل: إِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِشَرْطِ التَّزْوِيجِ، عَمَّ الْمُطَلِّق جَمِيعَ النِّسَاءِ أَوْ خَصَّصَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (٥) وَجَمَاعَةٍ (٦) ، وَقَوْل: إِنَّهُ عَمَّ جَمِيعَ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "تحفة المحتاج" لابن حجر الهيتمي (٨/ ٤٢) حيث قال: "كقوله؛ لأجنبية إن دخلت فأنت طالقٌ فتزوجها ثم دخلت (لغو) إجماعًا في المنجز وللخبر الصحيح "لا طلاق إلا بعد نكاح"". ↩︎
(٢) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٣/ ١١٢) حيث قال: " (ولا يصح) تعليق طلاقٍ (إلا من زوج) يصح تنجيزه منه حين التعليق (ف) من قال (إن تزوجت) امرأةً فهي طالقٌ لم يقع عليه إن تزوَّج". ↩︎
(٣) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ١٨٨) حيث قال: "والقول الثالث قول من قال لا يلزم طلاق قبل نكاحٍ، ولا عتقٌ قبل ملكٍ لا إذا خص ولا إذا عم … وبه قال سفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وداود". ↩︎
(٤) مثل شريح وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس. يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٩/ ٢٣١) حيث قال: "فقالت فرقةٌ: لا طلاق قبل نكاح. روي هذا القول عن علي بن أبي طالب، وابن عباسٍ، وعائشة أم المؤمنين، وبه قال شريح، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير … ". ↩︎
(٥) يُنظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي (٢/ ٢٣١) حيث قال: "واعلم أن تعليق الطلاق بالملك أو بسبب الملك يصح عندنا والتعليق بالملك كقوله: إن ملكتك فأنت طالقٌ، والتعليق بسبب الملك كقوله: إن تزوجتك فأنت طالقٌ". ↩︎
(٦) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٩/ ٢٣١) حيث قال: "وفيه قولٌ ثانٍ؛ وهو إيجاب = ↩︎