Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٥٢

النِّسَاءِ لَمْ يَلْزَمْه، وَإِنْ خَصَّصَ لَزِمَه، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ (١) - أَعْنِى: مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ بَنِي فُلَانِ أَوْ مِنْ بَلَدِ كذَا فَهيَ طَالِقٌ، وَكذَلِكَ فِي وَقْتِ كذَا.

فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُطَلَّقْنَ عِنْدَ مَالِكٍ إِذَا زُوِّجْنَ -. وَسَبَبُ الْخِلَافِ: هَلْ مِنْ شرْطِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وُجُودُ الْمِلْكِ مُتَقَدِّمًا بِالزَّمَان عَلَى الطَّلَاقِ أَمْ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَرْطِهِ؟. فَمَنْ قَالَ: هُوَ مِنْ شَرْطِهِ قَالَ: لَا يَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِالْأجْنَبِيَّةِ. وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْمِيمِ وَالتَّخْصِيصِ: فَاسْتِحْسَانٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَصْلَحَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا عَمَّمَ فَأَوْجَبْنَا عَلَيْهِ التَّعْمِيمَ. لَمْ يَجِدْ سَبِيلًا إِلَى النِّكَاحِ الْحَلَالِ، فَكَانَ ذَلِكَ عَنَتًا بِهِ وَحَرَجًا).

العلماء انقسموا إلى أقسامٍ ثلاثةٍ:

١ - فبعضهم يقول: الطلاق لا يقع على امرأةٍ ليست في عصمة الرجل، فلا يعتد بهذا الأمر.

٢ - ومن العلماء من قال: يقع الطلاق مطلقًا عمَّ أو خصَّ.

٣ - ومنهم من قال: إن خصَّ فلانةً، أو من بني فلانٍ وقع الطلاق، وإن عم فلا.

والذين قالوا بأنَّ مثل هذا الطلاق لا يقع هم جمهور العلماء، ومنهم