Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد عدم التسرع في الطلاق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٠٣

وألا يتهاون فيه، حتى لو صدرت منه لفظة ثم أفتاه أحد العلماء أو أكثر من عالمٍ بأن ذلك لا يعد طلاقًا، فالله يعلم أن غيره يرى أنه طلاقًا فيبقى في حياته في نغصٍ ونكدٍ، فالإنسان إذا بقي وهو مترددٌ في أمر لا يكون مرتاحًا، لكن متىَ يكون مرتاحًا؟

إذا فعل ما أرشده إليه رسول الله ﷺ: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"، فعلينا أن نتجنب الحديث عن الطلاق، فكثير من المسلمين - هداهم الله - وربما العامة تجد أنه عندما يختلف مع أحدٍ يشير إلى طلاق امرأته في يمين كذا.

والرسول أوصاك بهذه الزوجة خيرًا، وبيَّن أنك أخذتها بأمانة الله، وأنك استحللت فرجها بكلمة الله (١) فلماذا تجعلها بضاعة رخيصة وأنت أوصيت بها خيرًا.

لم لمْ تأخذ بوصية الرسول ﷺ؛ لأنها ضعيفة عوان بين أيديكم ليس معنى ذلك أنك تعلو وتتجبر، فكما أنَّ المرأة مأمورةٌ بالطاعة والخضوع لزوجها والسمع والطاعة، كذلك ينبغي على الرجل أن يتق الله فيها.

قوله: (فَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي أَحْكَامِ صَرِيحِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ فَفِيهِ مَسْأَلَتَان مَشْهُورَتَان: إِحْدَاهُمَا: اتَّفَقَ مَالِكٌ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣)، وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَيْهَا (٤)).