بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وأحمد (١).
قوله: (وَالثَّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَأَمَّا الَّتِي اتَّفَقُوا عَلَيْهَا: فَإِنَّ مَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ، وَأَبَا حَنِيفَةَ قَالُوا: لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُطَلِّقِ إِذَا نَطَقَ بِأَلْفَاظِ الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ طَلَاقًا إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ).
إذا نطق بصريح الطلاق بلفظ الطلاق أو ما اشتق منه لا يقبل قوله سواء كان جادًّا أو لا، نوى أو لم ينو، لحديث: "ثلاث جدهنَّ جد وهزلهنَّ جد: الطلاق والنكاح والعتاق" (٢).
وفي رواية: "الرجعة" (٣).
قوله: (وَكَذَلِكَ السَّرَاحُ وَالْفِرَاقُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ) (٤).
يقول لها: سرحتك أو فارقتك عند الشافعية والحنابلة تعد من صريح الطلاق (٥).
قوله: (وَاسْتَثْنَتِ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنْ قَالَتْ: إِلَّا أَنْ تَقْتَرِنَ بِالْحَالَةِ أَوْ الْمَرْأَةِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى صِدْقِ دَعْوَاه، مِثْلَ أَنْ تَسْأَلَهُ أَنْ يُطْلِقَهَا مِنْ وَثَاقٍ هِيَ فِيهِ وَشِبْهِهِ فَيَقُولُ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ) (٦).