Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠٧٧

يصل خبر بوفاته أو بفراقه لها بأن يكون قد طلقها أو آلى منها.

القسم الثاني: ما يكون غالب فقده الهلاك.

ذكر العلماء أمثلة كثيرة لهذا: كمن يسافر في مَهلكة كإلى صحراء ليس فيها ماء ولا زرع، ليس فيها إنس، انقطع في هذه الصحراء، سلك هذا الطريق المخيف ثم بعد ذلك انقطعت أخباره، أو سلك طريقًا موحشًا تتجمع فيه الحيوانات المفترسة فانقطع خبره في هذا المكان، أو ركب البحر مع جماعة فغرقت هذه السفينة فمات معظم من فيها ولا يعرف خبره. أو كمن يخرج للصلاة ولا يعود، أو يفقده أهله ليلًا أو نهارًا ولا يدرى أين ذهب، أو غيرها من الأمثلة الكثيرة؛ فقالوا: هذا غالب حاله الهلاك.

الحنفية والمالكية يلتقون في هذا الأمر، لكن المالكية يستثنون مَن ينقطع خبره بين الصفين فإنه لا ينتظر مدة طويلة (١).

فيرى العلماء أن زوجته تتربص أربع سنوات، ثم بعد ذلك تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ثم بعد ذلك تصبح صالحة لأنْ يتقدم إليها مَن يريد خطبتها.

ودليل ذلك: أثر عمر ﵁ الذي أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢) وسعيد بن منصور في "سننه" (٣) وغيرهم، وحكم عليه العلماء أنه جاء بطرق صحيحة: قصته (٤): "أن رجلًا فُقد في زمن عمر ﵁ فجاءت