Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٧٣

الطعام أو يشرب الماء، فكل هذه من الأُمور المباحة التي تدخل في قول الله ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١].

والمكروه: ما يُثابُ تارِكُهُ ولا يُعاقَبُ فاعِلُهُ.

والحرام: ما يُعاقَبُ فاعِلُهُ ويُثابُ تارِكُهُ.

ومِن العلماء مَن يتجاوز في ذلك ويقول إن اللجاجَ والغضبَ هو النوع الخامس من أنواع النذر، وهذا النوع لم يَذكُره المؤلِّفُ؛ لأن حُكمَ نَذْرِ اللجاج يرتبط بالأيمان، كما في قوله تعالى: ﴿بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾ [الملك: ٢١].

ونَذْرُ اللجاج معناه: أنه قد حَصَلَتْ معانَدةٌ واشتدَّ الأمرُ حتى أَلزَمَ الناذرُ نفسَه بهذا النَّذْرِ؛ ولذلك سُمِّيَ بـ (ندر اللجاج) أو: (نذر الغضب)، أو: (نذر المُغلَق).

وحُكْمُهُ حُكْمُ الإيمان؛ بحيث إن فيه كفارةَ يمينٍ (١).