Printed page ٨/ ٤٧٨٤
- وهناك مشركون لا كتاب لهم، وهؤلاء إما أن يكونوا من العرب وإما من غير العرب.
قوله: (الثَّالِثَةُ: كمْ تَجِبُ؟).
الله - سبحان الله وتعالى - أمر بأخذها في قوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾ [التوبة: ٢٩]، ولم يحددها - سبحان الله وتعالى - بقدر معين، لكن هل ورد عن الرسول ﷺ أو عن صحابته تقدير لها؟ هذا سيأتي بيانه إن شاء الله.
قوله: (الرَّابِعَةُ: مَتَى تَجِبُ وَمَتَى تَسْقُطُ؟).
هل الجزية لا تجب إلا بِحَوَلَان الحول كالزكاة والديات؟ أم أنها تجب مطلقًا؟
هذا أيضًا سيأتي بيانه في حينه، وسنعرف أنها تجب بِحَوَلَان الحول.
قوله: (الخَامِسَةُ: كمْ أَصْنَافُ الجِزْيَةِ؟).
وفي هذا الباب سيأتي بيان الجزية، هل تؤخذ من صنف واحد أو
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وفي مذهب المالكية، يُنظر: "المنتقى شرح الموطأ"، للباجي (٢/ ١٧٢)؛ حيث قال: "فأما المجوس فإنه يسن بهم سنة أهل الكتاب في أخذ الجزية منهم وليسوا عنده بأهل كتاب. وانظر: "المقدمات الممهدات"، لأبي الوليد بن رشد (١/ ٣٧٥). وفي مذهب الشافعية، يُنظر: "نهاية المحتاج"، للرملي (٨/ ٨٧)؛ حيث قال: " (ولا تعقد إلا لليهود والنصارى) وصابئة وسامرة … (والمجوس) لأخذه لها ﷺ من مجوس هجر وقال: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب". رواه البخاري، ولأن لهم شبهة كتاب". وفي "مغني المحتاج"، للشربيني (٦/ ٦٣)؛ حيث قال: "والأظهر أنه كان لهم كتاب فرفع". في مذهب الحنابلة، يُنظر: "كشاف القناع"، للبهوتي (٣/ ١١٧ - ١١٨)؛ حيث قال: " (ولمن له شبهة كتاب كالمجوس)؛ لأن عمر لم يأخذها منهم: "حتى شهد عنده عبد الرحمن بن عوف أن النبي" ﷺ أخذها من مجوس هجر". رواه البخاري. قال: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب". رواه الشافعي. وإنما قيل لهم شبهة كتاب؛ لأنه روى أنه كان لهم كتاب فرفع فصار لهم بذلك شبهة أوجبت حقن دمائهم.