Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٦٠٠

فعل مع كفار قريش، فاستجابوا له؛ فتجمعت الأحزاب من كلِّ مكان، وقدِمُوا إلى المدينة النبوية، لمحاربة رسول الله ﷺ والمسلمين، وكانوا عددًا كبيرًا، ومع ذلك، أخذوا يتَّصلون بقبيلة يهود بني قريظة أيضًا، والتي كانت تسكن المدينة النبوية في ذلك الوقت، وأخذوا يغرونهم؛ حتى نقضوا العهد مع رسول الله ﷺ.

فتحزَّب الأحزاب على رسول الله ﷺ والمسلمين، وعندما علم بذلك: استشار أصحابه في كيفية مجابهة هذه الأعداد الغفيرة؟

وقد كان عدد المسلمين وقتها قليلًا؛ فقيل: سبعمائة، وقيل: ثلاثة آلاف.

فأشار عليه سلمان الفارسي ﵁ بحفر الخندق حول المدينة؛ فجعلوا ظهورهم إلى جبل، ووجوههم إلى جبل في الشرق، وكان الخندق يحول بينهم وبين الكافرين (١).

وأعان رسول الله ﷺ أصحابَه ﵃، في حفر الخندق، وفي نقل التراب (٢).

ولما جاء المشركون ليحيطوا بالمدينة فوجئوا بهذا الخندق، فأقام بعضهم في جهة الشرق، قريبًا من جبل أحد، وهم قريش، في أوائل المدينة.