بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لكن المشهور في الأحاديث الصحيحة (١)، وفي كتب السير والتاريخ: أنها عشر سنوات (٢). وهذه الهدنة: ليست ملزمة في أصلها، فلا يجب عقد المهادنة.
لكن الوفاء بالعقود مطلوب؛ كما قال الله ﷾: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤].
أدلة مشروعية المهادنة:
الأصل في حدوث المهادنة أو المعاهدة: أدلة كثيرة أجازت ذلك؛ منها:
أولًا: من القرآن الكريم:
قول الله ﷿: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١)﴾ [التوبة: ١]. وقول ﷾: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٦١].
ثانيًا: من السُّنة النبوية:
القولية: ما ورد في قول الله ﷿: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١)﴾ [التوبة: ١].
الفعلية: ما حصل من صلح النبي ﷺ مع المشركين يوم الحديبية أيضًا (٣).