Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥٩٣

لكن المشهور في الأحاديث الصحيحة (١)، وفي كتب السير والتاريخ: أنها عشر سنوات (٢). وهذه الهدنة: ليست ملزمة في أصلها، فلا يجب عقد المهادنة.

لكن الوفاء بالعقود مطلوب؛ كما قال الله ﷾: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤].

أدلة مشروعية المهادنة:

الأصل في حدوث المهادنة أو المعاهدة: أدلة كثيرة أجازت ذلك؛ منها:

أولًا: من القرآن الكريم:

قول الله ﷿: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١)﴾ [التوبة: ١]. وقول ﷾: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٦١].

ثانيًا: من السُّنة النبوية:

القولية: ما ورد في قول الله ﷿: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١)﴾ [التوبة: ١].

الفعلية: ما حصل من صلح النبي ﷺ مع المشركين يوم الحديبية أيضًا (٣).