Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥٦٩

لكن عند التَّكرار:

فمن العلماء مَن قال: لا يدعون أصلًا؛ لأن الإسلام قد بان واتَّضح، وانتهى أمر الدعوة (١).

ومنهم مَن قال: بل تكرر الدعوات أيضًا.

ومنهم مَن: فصَّل القول في ذلك.

وهي الإشارات التي ذكرها أيضًا المؤلف ﵀.

* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ).

نبدأ بهذه المقدمة فنقول:

أوَّلًا: إن الإسلام هو الدِّين الحق، كما قال اللَّه ﷾: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩].

ثانيًا: وهذا الإسلام هو الدِّين الذي لا يَقبل اللَّه ﷾، من أحد غيره، كما قال اللَّه ﷿: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران: ٨٥].

ثالثًا: وهذا الإسلام هو دين الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- جميعًا، كما قال ﷿: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ [آل عمران: ٦٧]، وكما قال اللَّه تعالى أيضًا: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨].

فالإسلام: هو الدِّين الذي ارتضاه اللَّه ﷾ لعباده، وسيظل بإذن اللَّه -تعالى- إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها؛ وحتى إذا نزل عيسى ابن