بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
مريم ﵇ إلى الأرض، فأنه سيحكم بهذا الدِّين الخاتم (١).
فهذه الشريعة الإسلامية: هي خاتمة الشرائع الإلهية، وهي المهيمنة (٢) عليها.
وهذه الشريعة: فيها من الخصائص ما ليس في الشرائع الأُخرى.
فالشرائع السابقة: إنما أنزلها اللَّه ﷾ على الرسل ﵈، لأمة معينة، ولأوقات مخصصة؛ فجاءت مناسبة لتلك الأوقات فقط.
أما هذه الشريعة الإسلامية: فهي شريعة خالدة، باقية، شاملة، تشتمل على كل ما فيه حاجة الناس.
فكلُّ ما يُستجدُّ من أحداث، وما يحدث من وقائع: فإننا نجد له حلًّا في هذه الشريعة الإسلامية.
فكلُّ ما يحتاجه الإنسان في سفره، أو حضره، أو في حالة فرحه، أو في حالة صحته، أو في حالة مرضه، أو في حالة موته، أو في أيِّ حال من الأحوال: فإنه يجد حكمة في هذه الشريعة الإسلامية (٣).
وكذلك في كلِّ معاملات الإنسان وعلاقاته مع ربه، أو مع إخوانه، أو مع غير المسلمين أيضًا.