يسترقون؛ لأن رسول اللَّه ﷺ نَهَى عن قتل النساء والصبيان (١)، وكذلك الحديث المتفق عليه، وهو أن رسول اللَّه ﷺ أغار على بني المصطلق وهم غارون؛ أي: غافلون، فقتل مقاتلتهم، وسبى ذراريهم (٢).
القسم الثاني: الرجال من أهل الكتاب، ويُقْصد بهم اليهود والنصارى، ومَنْ عنده شبهة كتاب وهم المجوس، فهؤلاء يخير الإمام في شأنهم بواحدٍ من أُمور أربعة: إما أن يقتلهم، وإما أن يمنَّ عليهم دون عوض، وإما أن يأخذ منهم الفداء، وإما أن يسترقهم. . . هذه مسألةٌ متفقٌ عليها.
القسم الثالث: هو عَبدَة الأوثان الذين يعبدون الأصنام والأشجار إلَى آخره. . . وغير هؤلاء، وَهَذا فيه خلافٌ، فمن العلَماء مَنْ قال: للإمام أن يختار واحدًا من ثلاثة: إما أن يقتلهم، أو يمنَّ عليهم دون عوض، أو يأخذ الفداء.
ثمَّ نأتي إلى استرقاقهم، فبَعْضهم قال: يسترقون، فيكونون كالقسم الثاني، وهؤلاء هم الشافعية (٣)، ورواية عن الحنابلة (٤)، وقول