بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
في دين الإسلام، لكن هؤلاء انعزلوا، فلم يقاتلوا، وانصرفوا عن أُمور الدنيا.
* قوله: (بَلْ يُتْرَكُوا دُونَ أَنْ يُعْرَضَ إِلَيْهِمْ لَا بِقَتْلٍ وَلَا بِاسْتِعْبَادٍ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "فَذَرُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَيْهِ" (١)).
هذا قول لأبي بكر، وهو وهمٌ من المؤلف، هذا هو المعروف عنه، وهو عندما أرسل الجيش وأوصى قادته بمثل هذا الكلام وأكثر منه وهو: "ألا يقتلوا شيخًا، ولا امرأةً، ولا طفلًا، ولا يقطع شجرةً. . . إلى آخره" (٢)، لَكن قد يُقْطع الشجر، وقد يُوضَع أطفال أو نساء أمام العدو، ففي هذه الحالة ينظر إلى المصلحة.
* قوله: (وَاتِّبَاعًا لِفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ).
لو قال: "لفعل أبي بكر" لكان الكلام صحيحًا ومتسعًا.
* قوله: (وَأَكْثَرُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي الأُسَارَى فِي خِصَالٍ).
هَذِهِ مسألةٌ، فَمِنَ العلماء مَنْ فصَّلها، وقَسَّم هؤلاء الأسرَى إلى أقسامٍ ثلاثةٍ:
القسم الأول: هم النساء والصبيان، فهؤلاء لا يقتلون، وإنما