بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَ الْإِطْعَامَ فَمَصِيرًا إِلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [البقرة: ١٨٤] الْآيَةَ)
قد بيَّنا الآية غاية بيان وما يتعلَّق بها من أحكام.
* قوله: (وَمَنْ خَيَّرَ فِي ذَلِكَ فَجَمْعًا بَيْنَ الآيَةِ وَالْأَثَرِ، فَهَذِهِ هِيَ أَحْكَامُ الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ مِنَ الصِّنْفِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْفِطْرُ وَالصَّوْمُ).
صحَّ عن ابن عباس أيضًا بأسانيد صحيحة أنَّ قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] غير منسوخة (١)، فتأول العلماء ذلك فقالوا (٢): يُحتمل أن المراد بالنسخ الذي ذكره بعض العلماء هو: التخصيص؛ أي: أنَّ الآية خُصِّصَتْ، وقد كان علماؤنا السابقون يطلقون النسخ ويعنون به: التخصيص.
[أَحْكَامُ الْمُرْضِعِ وَالْحَامِلِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ في الصيام]
* قوله: (وَأَمَّا بَاقِي هَذَا الصِّنْفِ وَهُوَ الْمُرْضِعُ وَالْحَامِلُ وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ).
بقي مما يتعلَّق بهذا الصنف؛ ثلاثة أنواع:
١ - الحامل: وهي تختلف عن غيرها من ناحيتين:
المشقة: لأنها تعاني من الحمل، وهذه من الأُمور والحقوق التي ينبغي أن يحفظها الأبناء لأمهاتهم.