بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والجنين الذي في بطنها: فهي تسعى إلى المحافظة على هذا الجنين. وللجنين عند أمه مكانة عظيمة.
٢ - المُرْضِع: قد تحتاج إلى الفطر، بسبب الرضيع؛ لأنها لو استمرت في الرضاع قد يجف ثديها، فيقع ضرر على الصبي، وهذه الشريعة قد بُنيت على رفع الضرر؛ للقاعدة المشهورة: (لا ضرر ولا ضرار) (١)، و (الضرر يُزال) (٢).
٣ - والشيخُ الكبير: ويُلحَق به المرأة الكبيرة.
والشريعة كثيرًا ما تُعبِّر بالرجل، وتدخل المرأة أيضًا في الحكم.
* قوله: (فَإِنَّ فِيهِ مَسْأَلَتَيْنِ مَشْهُورَتَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إِذَا أَفْطَرَتَا مَاذَا عَلَيْهِمَا؟).
المسألة ذات شقَّين؛ لأنَّ الحامل والمرضع إما أن تفطرا:
- خوفًا على أنفسهما فقط، أو خوفًا على أنفسهما وولدهما؛ لأنَّ هذه مرضع، وهذه حامل، هذه تُرضع وهذه في بطنها جنين.
- وإما خوفًا على ولدهما.
والشافعية (٣) والحنابلة (٤) يفرقون بين الأمرين.
* قوله: (وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا أَرْبَعَةُ مَذَاهِبَ، أَحَدُهَا: أَنَّهُمَا يُطْعِمَان وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا).